مشروع قانون الأحزاب في سوريا
تشكل الأحزاب السياسية أحد المكونات الأساسية للنظام الديمقراطي، فمن خلالها ينظم المواطنون/ات مشاركتهم/ن السياسية، ويسهمن/ون في تكوين الإرادة السياسية، وصوغ البرامج والخيارات العامة، والمشاركة في الانتخابات، وتولي المسؤولية العامة، وإقامة الصلة المستمرة بين المجتمع ومؤسسات الدولة. وتقوم الحياة السياسية الديمقراطية على حرية تأسيس الأحزاب والانضمام إليها وممارسة النشاط في إطارها، وعلى التعددية السياسية والتنافس السلمي وتداول السلطة والشفافية والمساواة.
بعد أن أنجز المركز السوري للأبحاث والدراسات القانونية مشروع دستور جديد لسوريا وطرحه للنقاش العام، ويقدم مشروع قانون الأحزاب استكمالا للعمل على هذه المنظومة القانونية، والمساهمة في بناء دولة تقوم على الحرية والمساواة لجميع المواطنين/ات، وتتخذ من التعددية السياسية أسلوبا للحكم وإدارة الدولة والمجتمع، وتحقق دولة المواطنة التي تطلع إليها السوريون والسوريات طويلا.
وإذ يضع المركز هذا المشروع بين أيدي السوريين والسوريات والمهتمين/ات بالشأن القانوني والسياسي، فإنه يطرحه للنقاش العام، والاستفادة من الملاحظات والمقترحات في تطويره وصولا إلى قانون يساهم في تأسيس حياة سياسية ديمقراطية تعددية في سوريا.
المحامي أنور البني
رئيس المركز السوري للأبحاث والدراسات القانونية
